الدمشقي الشّافعي [١] ، شيخ الطبّ بالدّيار المصرية، وصاحب التصانيف، ومن انتهت إليه معرفة الطبّ، مع الذكاء المفرط، والذّهن الخارق، والمشار إليه في الفقه، والأصول، والحديث، والعربية، والمنطق.
قال الذهبي: ألّف في الطب كتاب «الشّامل» وهو كتاب عظيم تدل فهرسته على أنه يكون ثلاثمائة مجلدة، بيّض منها ثمانين مجلدة [٢] . وكانت تصانيفه يمليها من حفظه ولا يحتاج إلى مراجعة لتبحّره في الفنّ.
وقال السّبكي: صنّف شرحا على «التنبيه» وصنّف في أصول الفقه، وفي المنطق. وأما الطبّ فلم يكن على وجه الأرض مثله، قيل: ولا جاء بعد ابن سينا مثله. قالوا: وكان في العلاج أعظم من ابن سينا.
وقال الإسنويّ: إمام وقته في فنّه شرقا وغربا بلا مدافعة، أعجوبة فيه [٣] ، وصنّف في الفقه وأصوله، وفي العربية، والجدل، والبيان، وانتشرت عنه التلامذة.
وقال في «العبر» : توفي في الحادي والعشرين من ذي القعدة، وقد قارب الثمانين، ووقف أملاكه وكتبه على المارستان المنصوري، ولم يخلّف بعده مثله.
وفيها السيد الشّريف محمد بن نصير بن علي الحسيني [٤] . كان فاضلا بارعا.
[١] انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (١٣) و «طبقات الشافعية الكبرى» (٨/ ٣٠٥- ٣٠٦) و «طبقات الشافعية» للإسنوي (٢/ ٥٠٦- ٥٠٧) و «البداية والنهاية» (١٣/ ٣١٣) و «الأعلام» (٤/ ٢٧١- ٢٧٢) . [٢] قال العلّامة الزركلي، رحمه الله تعالى، منه مجلد مخطوط ضخم في الظاهرية بدمشق. [٣] في «آ» : «أعجوبة فنّه» وفي «ط» : «أعجوبة دهره» وما أثبته من «طبقات الشافعية» . [٤] لم أقف على ترجمة له فيما بين يدي من المصادر والمراجع.