ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وكتب الإنشاء للملك الصّالح نجم الدّين ببلاد المشرق، فلما تسلطن بلّغه أعلى المراتب ونفّذه رسولا.
ولما مرض بالمنصورة تغيّر عليه وأبعده، لأنه كان سريع [١] التخيل والغضب والمعاقبة على الوهم، ثم اتصل البهاء زهير بالنّاصر صاحب الشام، وله فيه مدائح. وكان ذا مروءة ومكارم.
ومن شعره [٢] :
يطيب لقلبي أن يطول [٣] غرامه ... وأيسر ما يلقاه منه حمامه
وأعجب منه كيف يقنع بالمنى ... ويرضيه من طيف الخيال [٤] لمامه
ومنها [٥] :
وما الغصن إلّا ما حوته بروده ... وما البدر إلّا ما حواه لثامه
خذوا لي من البدر الذّمام فإنّه ... أخوه لعلّي نافع لي ذمامه
ومن شعره أيضا [٦] :
أنا ذا زهيرك ليس إ ... لّا جود كفّك لي مزينه
أهوى جميل الذّكر عن ... ك كأنّما هو لي بثينه
١٨٨) و «عقد الجمان» (١/ ١٨٦- ١٨٨) و «حسن المحاضرة» (١/ ٥٦٧) و «الأعلام» (٣/ ٥٢) الطبعة الرابعة. [١] في «العبر» بطبعتيه: « ... وأبعده. وكان سريع التخيل والغضب ... » ولا يستقيم النص بذلك لأن الضمير في الكلام يعود على الملك الصالح نجم الدّين» والصواب ما جاء في كتابنا، فليحرر. [٢] البيتان في «ديوانه» ص (٣٠١) طبعة دار صادر ببيروت. [٣] في «آ» و «ط» : «أن يطيب» وأثبت لفظ «الديوان» و «عيون التواريخ» . [٤] كذا في «آ» و «ط» و «عيون التواريخ» : «من طيف الخيال» وفي «ديوانه» : «من طيف الحبيب» . [٥] البيتان في «ديوانه» ص (٣٠١- ٣٠٢) . [٦] الأبيات في «ديوانه» ص (٣٦٩) و «وفيات الأعيان» (٢/ ٣٣٦) .