طولى في النثر والنظم، ونفس كريمة كبيرة، وهمّة عليّة. شرح ديواني أبي تمام والمتنبي في عشر مجلدات، وله غير ذلك. وديوان شعر منه في تفضيل البياض على السّمرة:
لا تخدعنّك سمرة غرّارة ... ما الحسن إلّا للبياض وجنسه
فالرّمح يقتل بعضه من غيره ... والسيف يقتل كلّه من نفسه
وله:
يا ربّ قد عظمت جناية عينه ... وعتا بما أبداه من أنواره
سلم بقلعة إربل من التتار، ثم سكن الموصل وبها مات في المحرم.
قال ابن الأهدل: جمع لإربل «تاريخا» في أربع مجلدات، وله «المحصّل» على أبيات المفصّل في مجلدين. وله كتاب «سرّ الصنعة» وكتاب سمّاه [١]«أبا قماش [٢] » جمع فيه آدابا ونوادر، وأرسل دينارا إلى شاعر على يد رجل يقال له الكمال، وكان الدينار مثلوما، فتوهم الشاعر أن الكمال نقّصه، فكتب:
يا أيّها المولى الوزير ومن به ... في الجود حقّا تضرب الأمثال
أرسلت بدر التمّ عند كماله ... حسنا فوافى العبد وهو هلال
ما عابه [٣] النّقصان إلّا أنّه ... بلغ الكمال كذلك الآجال
فأجاز الشاعر وأحسن إليه.
[١] تحرفت في «ط» إلى «سماد» . [٢] تحرفت في «مرآة الجنان» إلى «حماش» . [٣] في «وفيات الأعيان» و «مرآة الجنان» : «ما غاله» .