وفيها جمال الدّين بن الحصيري [١] ، شيخ الحنفية أبو المحامد محمود بن أحمد بن عبد السيد البخاري. روى «صحيح مسلم» عن أصحاب الفراوي، ودرّس بالنّورية بدمشق خمسا وعشرين سنة. وصنّف الكتب الحسان، منها:«شرح الجامع الكبير»[٢] . وكان من العلماء العاملين، كثير الصّدقة، غزير الدّمعة. انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة.
توفي في صفر بدمشق ودفن بمقابر الصّوفية.
وفيها العلّامة الحافظ يوسف بن عمر بن صقير- ويقال بالسين أيضا- الواسطي. كان من الحفّاظ الأعيان. قاله ابن ناصر الدّين [٣] .
[١] انظر «العبر» (٥/ ١٥٢) و «الجواهر المضية» (٢/ ١٥٥) طبعة حيدرآباد، وجاء فيه: والحصيري: نسبة إلى محلة ببخارى يعمل فيها الحصير، كان ساكنا بها. قال المنذري: قال لي الصدر الخلاطي: سمعته يقول: مولدي ببخارى سنة ست وأربعين وخمسمائة. [٢] وهو للإمام المجتهد أبي عبد الله محمد بن حسن الشيباني الحنفي المتوفى سنة مائة وسبع وثمانين هجرية. قال الشيخ أكمل الدين: هو كاسمه لجلائل مسائل الفقه، جامع كبير، قد اشتمل على عيون الروايات ومتون الدرايات، بحيث كاد أن يكون معجزا ولتمام لطائف الفقه منجزا. انظر «كشف الظنون» (١/ ٥٦٧- ٥٧٠) . [٣] في «التبيان شرح بديعة البيان» (١٧٦/ ب) وانظر «تاريخ الإسلام» (٦٤/ ٢٩٢) .