وفيها العزّ [١] محمد بن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الحافظ ابن الحافظ أبو الفتح.
ولد سنة ست وستين وخمسمائة، ورحل إلى بغداد، وهو مراهق، فسمع من ابن شاتيل [٢] وطبقته، وسمع بدمشق من أبي الفهم عبد الرحمن بن أبي العجائز وطائفة، وكتب الكثير، وعني بالحديث. وارتحل إلى أصبهان وغيرها، وكان موصوفا بحسن القراءة وجودة الحفظ والفهم.
قال الضياء: كان حافظا، فقيها، حنبليا، ذا فنون. ثم وصفه بالديانة المتينة، والمروءة التّامة.
وقال أبو شامة [٣] : صحب الملك المعظّم عيسى، وسمع بقراءته [٤] الكثير، وكان حافظا، ديّنا، زاهدا، ورعا.
وقال الذهبي: روى عنه ابنا تقي الدّين أحمد، وعز الدّين عبد الرحمن، والحافظ ضياء الدّين، والشهاب القوصي، والشيخ شمس الدّين عبد الرحمن بن أبي عمر، وابن البخاري، وآخرون.
توفي- رحمه الله- ليلة الاثنين، تاسع عشر شوال، ودفن بسفح قاسيون.
قال الحافظ الضياء: قال بعضهم: كنا نقرأ عنده ليلة مات، فرأيت على بطنه نورا مثل السّراج.
[١] في «العبر» (٥/ ٤٧) طبع الكويت: «العزيز» وهو خلاف لما في المصادر الأخرى، وأبعد محقق «العبر» طبع بيروت فبدّل «العز» إلى «العزيز» ، ولقبه «عز الدين» كما في «تاريخ الإسلام» (٦٢/ ١٥٨) واختصر إلى «العز» في بعض المصادر. [٢] تحرفت في «آ» و «ط» إلى «ابن شامل» والتصحيح من «العبر» و «تاريخ الإسلام» . [٣] انظر «ذيل الروضتين» ص (٩٩) . [٤] في «آ» : «بقراءة» .