فاستحسنت ذلك، فقال: ويلك يا جاهل [٦] ، ما عندك غير الاستحسان؟
قلت: فما أصنع؟ قال: اصنع هكذا، ثم قام يرقص ويصفّق إلى أن تعب ثمّ جلس، وقال: ما أصنع بهؤلاء الذين لا يفرّقون بين الدّرّ والبعر، والياقوت والحجر؟ فاعتذرت إليه. وسألته عمن تقدّم من العلماء، فلم يحسن الثّناء على أحد منهم، فسألته عن أبي العلاء المعرّي، فغضب وقال: ويلكم كم تسيئون [٧] الأدب بين يديّ، من هو ذاك الكلب الأعمى حتّى يذكر بحضرتي؟
قلت: يا سيدي! أنا رجل محدّث وأحبّ أن أسألك عن شيء، فقال: هات
[١] في «معجم الأدباء» : «لما دعا داعي» . [٢] البين: البعد. [٣] في «معجم الأدباء» : «وأحالها» . [٤] في «معجم الأدباء» : «بدأ» . [٥] في «معجم الأدباء» : «ذي» . [٦] لفظة «يا جاهل» لم ترد في «معجم الأدباء» . [٧] في «معجم الأدباء» : «ويلك كم تسيء» .