وفيها أبو أحمد الفرضي عبيد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي مسلم [١] المقرئ، شيخ بغداد، قرأ على أحمد بن بويان، وسمع من يوسف [بن] البهلول الأزرق، والمحاملي.
قال الخطيب: كان ثقة، ورعا، ديّنا.
وقال العتيقي: ما رأينا في معناه مثله.
وقال الأزهري: إمام من الأئمة.
وقال الذهبي: عاش اثنتين وثمانين سنة.
وفيها أبو الهيثم عتبة بن خيثمة التميمي النيسابوري [٢] القاضي، شيخ الحنفية بخراسان، كان عديم النظير في الفقيه والفتوى، تفقّه على أبي الحسين قاضي الحرمين، وأبي العبّاس التّبّان [٣] ، وسمع لما حجّ من أبي بكر الشافعي وجماعة، وولي [قضاء] نيسابور [٤] تسع سنين.
وفيها الإمام أبو بكر بن فورك- بضم الفاء وفتح الراء- الأستاذ محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني [٥] المتكلم، صاحب التصانيف في الأصول والعلم. روى «مسند الطيالسي» عن أبي محمد بن فارس، وتصدّر للإفادة بنيسابور، وكان ذا زهد وعبادة، وتوسّع في الأدب، والكلام، والوعظ، والنحو.
قال الإسنوي في «طبقاته» : أقام بالعراق مدة يدرّس، ثم توجه إلى الرّيّ فشنعت [٦] به المبتدعة، فراسله أهل نيسابور والتمسوا منه التوجّه إليهم
[١] انظر «العبر» (٣/ ٩٦) . [٢] انظر «العبر» (٣/ ٩٦- ٩٧) . [٣] تحرّفت في «آ» و «ط» إلى «القبال» والتصحيح من «العبر» و «اللباب» (١/ ٢٠٦) . [٤] ما بين حاصرتين مستدرك من «العبر» . [٥] انظر «العبر» (٣/ ٩٧) و «طبقات الشافعية» للإسنوي (٢/ ٢٦٦- ٢٦٧) . [٦] في «آ» و «ط» : «فسمعت» وهو خطأ، والتصحيح من «طبقات الشافعية» للإسنوي.