قال إبراهيم الحربيّ: كان والد هُشيم صاحب صِحْناة وكامُخٍ [١] ، وكان يمنع هُشَيْمًا من الطَّلَب، فكتب العِلم حتّى جالس أبا شَيْبَة القاضي وناظره في الفقه.
قال: فمرض هُشَيم، فجاء أبو شَيْبَة يعوده، فمضى رجل إلى بشير، قال: الحق ابنك، فقد جاء القاضي يعوده، فجاء، فوجد القاضي في داره، فقال: متى أمَّلْتُ أنا هذا؟ قد كنت أمنعك، أمّا اليوم فلا بقيت أمنعُك [٢] .
قال وهْب بن جرير: قلنا لشُعْبة: تكتب عن هُشَيم؟ قال: نعم، ولو حدَّثكم عن ابن عَمْر فصدّقوه [٣] .
وقال أحمد بن حنبل: لزِمْت هُشَيْمًا أربع سنين، ما سألته عن شيء إلا مرّتين هيبةً له. وكان كثير التسبيح بين الحديث. يقول بين ذلك: لا إله إلّا الله، يمدّ بها صوته [٤] .
وعن عبد الرحمن بن مهديّ قال: كان هُشَيم أحفظ للحديث من سُفيان الثَّوْريّ [٥] .
وقال يزيد بن هارون: ما رأيت أحدا أحفظ للحديث من هُشَيم إلا سُفيان إنّ شاء الله [٦] .
قال أحمد العِجْليّ [٧] : هُشَيم ثقة. يُعَدّ من الحفاظ. وكان يدلّس.
وقال ابن أبي الدنيا: حدَّثني من سمع عَمْرو بن عون يقول: مكث
[١] الصّحناة: بكسر الصاد المهملة وسكون الحاء المهملة إدام يتّخذ من السمك يمدّ ويقصر. والكامخ: ما يؤتدم به، أو المخلّلات الفاتحة للشهيّة، والكلمتان معرّبتان. (القاموس) . وقيل له ذلك لأنه كان طبّاخا للحجّاج بن يوسف. (تاريخ بغداد ١٤/ ٨٦) . [٢] تاريخ بغداد ١٤/ ٨٧، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٤٧. [٣] تاريخ بغداد ١٤/ ٨٨. [٤] العلل ومعرفة الرجال ١/ ٤٣٨، ٤٣٩ رقم ٩٧٩ و ١/ ٣٤٢ رقم ٦٣١، تاريخ بغداد ١٤/ ٨٩. [٥] تاريخ بغداد ١٤/ ٩٠، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٤٧. [٦] تاريخ بغداد ١٤/ ٩٠، الكامل في الضعفاء ٧/ ٢٥٩٧. [٧] في تاريخ الثقات ٤٥٩ رقم ١٧٤٥.