وصنّف في النَّحْو في دولة بني أُميّة. وعُمِّر دهرًا طويلا.
روى عنه: عبد الرحمن المحاربيّ، والحسن بن الحسين الكوفيّ.
وقال عثمان بن أبي شَيْبَة: رأيته يشدّ أسنانه بالذَّهب [٢] .
وأخذ عنه الكسائيّ جملة من النّحو.
وفيه يقول سهل بن أبي غالب تِيك الأبيات السائرة:
إنّ مُعاذَ بنَ مسلم رجُلٌ ... ليس لِميقات عُمْره [٣] أَمَدُ [٤]
قد شاب رأسُ الزَّمان واكْتَهَل ... الدّهْرُ وأثوابُ عُمره جُدُدُ
يا بِكْرَ حَوّاءَ كم تَعيشُ وكَمْ [٥] ... تَسْحَبُ ذَيْلَ [٦] الحياة يا لبد [٧] .
[١] انظر عن (معاذ بن مسلم النحويّ) في: تاريخ خليفة ٤٢٤ و ٤٣٧ و ٤٤١، والحيوان ٦/ ٣٢٧ و ٧/ ٥١، وطبقات النحويين واللغويين ١٣٥، ١٣٦، وتاريخ الطبري ٨/ ٢٩ و ١٢٨ و ١٣٤ و ١٤٩ و ١٩٧ و ٣٠٠، والعيون والحدائق ٣/ ٢٠٣، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ١٢٦٠، والفهرست لابن النديم ٩٦، ٩٧، ومجمع الأمثال ١/ ٥١٢، وثمار القلوب ٤٧٧، وإنباه الرواة ٣/ ٢٨٨- ٢٩٥، ونزهة الألباء ٣٢، والكامل في التاريخ ٦/ ١٨٩، ووفيات الأعيان ٥/ ٢١٨، ٢١٩ رقم ٧٢٥، ونور القبس ٢٧٦، وعيون الأخبار ٤/ ٥٩، والعبر ١/ ١٩٨، وسير أعلام النبلاء ٨/ ٤٢٤- ٤٢٦ رقم ١٢٧، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٧، ومرآة الجنان ١/ ٤٠٤، وتخليص الشواهد ١٥٩، وبغية الوعاة ٢/ ٢٩٠- ٢٩٣ رقم ٢٠٠٦، ولسان الميزان ٦/ ٥٥ رقم ٢٠٦. [٢] وفيات الأعيان ٥/ ٢١٨. [٣] في عيون الأخبار «ليس يقينا لعمره» . [٤] في بغية الوعاة: إن معاذ بن مسلم رجل ... قد ضجّ من طول عمره الأبد [٥] في عيون الأخبار، وحياة الحيوان، وبغية الوعاة: يا نسر لقمان كم تعيش وكم [٦] في عيون الأخبار: «تخدم ثوب الحياة» ، وفي ثمار القلوب: «تخلق ثوب الحياة» . [٧] لبد: كزفر، آخر نسور لقمان الحكيم. وفي الأساطير أن لقمان كان أطول الناس عمرا بعد الحضر، وأنه أعطي عمر سبعة أنسر، فجعل يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل الّذي-