وكأن العيون إليها ناظرة، ألا منتبه من نومته، أو مستيقظ من غَفْلَته، ومُفيق من سكرته، وخائف من صرعته. كَدْحًا للدنيا كدحًا، أما تجعل للآخرة منك حَظًّا [٥] .
أُقسم باللَّه لو قد رأيت القيامة تخفق بزلزال أهوالها [٦] ، والنّارُ قد عَلَتْ مُشْرفة على أهلها، وقد وضع الكتاب، ونُصب الميزان، وجيء بالنبيين والشُّهداء، لسَرَّك أن تكون لك في ذلك الجمع منزلة. أبَعْدَ الدنيا دار
[١] تاريخ بغداد ٥/ ٣٧٢، صفة الصفوة ٣/ ١٧٤. [٢] حلية الأولياء ٨/ ٢٠٤، تاريخ بغداد ٥/ ٣٧١، والبصائر والذخائر ٢/ ١/ ١٠٩، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٨٧ رقم ٤٣٠. [٣] حلية الأولياء ٨/ ٢٠٤ عن أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبي بكر بن عبيد، عن الحسين بن علي العجليّ، قال: قال محمد بن السمّاك. [٤] حلية الأولياء ٨/ ٢٠٤، ٢٠٥ عن أبي بكر محمد بن أحمد المؤذّن، عن أحمد بن محمد بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بن سفيان، عن علي بن محمد البصري، عن ابن السمّاك. [٥] العبارة في حلية الأولياء «الرجا للدنيا يجعل للآخرة منك حظّا» . [٦] في حلية الأولياء «تخفف نزلا لهدأ أهوالها» .