وحكى أحمد بن أبي عمران قاضي مصر، عن بعض أصحاب محمد بن الحَسَن: أنّ محمدًا كان حزبه في كل يوم وليلة ثُمْن القرآن.
وقال أبو حازم القاضي: سمعتُ بكرًا العمّيّ يقول: إنما أخذ ابن سَمَاعة، وعيسى بن أبان حُسَن الصّلاة من محمد بن الحَسَن.
وقال عليّ بن سعيد: حدَّثني الرجل الرّازيّ الذي مات محمد بن الحَسَن في بيته قال: حضرتُهُ وهو يموت، فبكى. فقلت له: أتبكي مع العلم؟ فقال لي: أرأيت إنّ أوقفني الله تعالى وقال: يا محمد ما أقدمك إليّ؟
الجهاد في سبيلي، أم لابتغاء مرضاتي؟، ماذا أقول؟
وقال أحمد بن محمد بن أبي رجاء: سمعتُ أبي يقول: رأيت محمد بن الحَسَن في النوم، فقلت: إلى ما صرْتَ؟ قال: غُفِر لي.
قلتُ: بم؟
قال: قيل لي لم نجعل هذا العلم فيك وإلّا نحن نغفر لك [١] .
قلت: تُوُفّي إلى رضوان الله في سنة تسعٍ وثمانين ومائة [٢] .
[١] تاريخ بغداد ٢/ ١٨٢ بنحوه، وكذا في تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٨٢. [٢] قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: لا أروي عنه شيئا، وذكره العقيلي في الضعفاء، وضعّفه الجوزجاني في أحوال الرجال، وقال ابن حبّان: كان عاقلا ليس في الحديث بشيء، كان يروي عن الثقات ويهمّ فيها فلما فحش ذلك منه استحقّ تركه من أجل كثرة خطئه لأنه كان داعية إلى مذهبهم. [٣] انظر عن (محمد بن الحجّاج الواسطي) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥١٠، والتاريخ الكبير ١/ ٦٤ رقم ١٤٢، والتاريخ الصغير ١٩٨، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٤٤، ٤٥ رقم ١٥٩٤، والجرح والتعديل ٧/ ٢٣٤ رقم ١٢٧٨، والضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ ١٤٩ رقم ٤٦٠، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٩٥، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢١٥٥، ٢١٥٦، وتاريخ بغداد ٢/ ٢٧٩- ٢٨٢ رقم ٧٥٤، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٦٥ رقم ٥٣٨٣، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٠٩ رقم ٧٣٥١، والكشف الحثيث ٣٥٨ رقم ٦٣٦، والموضوعات ١/ ٩٥، ولسان الميزان ٥/ ١١٦، ١١٧ رقم ٣٩٠.