وقال: لن يهلك عبد حتّى يؤثر بشهوته على دينه [١] .
خِصْلتان تقسّيان القلب: كثرة الكلام، وكثرة الأكل.
أكْذَبُ النّاس العائد في ذَنْبه، وأجهلُ النّاس الْمُدِلُّ بحَسَناته، وأعلم النّاس باللَّه أخوفهم منه [٢] .
وعنه قال: أمس منل، واليوم عَمَلٌ، وغدًا أمَلٌ.
قال فيض بن إسحاق الرَّقّيّ: قال الْفُضَيْلُ: ما يَسُرُّني أن أعرف الأمرَ حقّ معرفته إذا طاش عقلي.
إبراهيم بن الأشعث: سمعتُ الْفُضَيْلَ، وقال له رجل: كيف أمسيت، وكيف حالُك؟ قال له: عن أيّ حال تسأل؟ حال الدنيا، أو حال الآخرة؟.
أمّا الدنيا فإنّها مالت بنا، وذهبت كلَّ مَذْهب. والآخره، فكيف ترى حال من كثرت ذنوبه، وضعُف عملُه، وفني عُمره، ولم يتزوّد لِمَعَاده [٣] .
الفيْض بن إسحاق. سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: إذا أراد الله أن يُتْحفَ العبدَ سلَّط عليه من يظلمه.
الأصمعيّ: قال الْفُضَيْلُ: إذا قيل لك: أَتخاف الله؟ فاسكُتْ. فإنك إنّ قلت لا، أتيتَ بأمرٍ عظيم، وإنّ قلت: نعم، فالخائف لا يكون على ما أنت عليه.
وعن الْفُضَيْلِ: يا مسكين، أنت مُسيء، وترى أنّك محسِن، وأنت جاهل، وترى أنك عالِم، وأنت بخيل، وترى أنّك كريم، وأنت أحمق، وترى أنّك عاقل. وأجلُك قصير، وأمَلُك طويل.
قلت: صدق والله.
[١] تهذيب الكمال ٢/ ١١٠٤.[٢] حلية الأولياء ٨/ ٨٩، تهذيب الكمال ٢/ ١١٠٤.[٣] حلية الأولياء ٨/ ٨٥، ٨٦ وفيه تكملة طويلة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute