وقال أحمد بن حنبل: كان ابن المبارك يحدّث من كتاب، فلم يكن له سقط كبير [١] ، وكان وكيع يحدّث من حفْظه، فكان يكون له سَقط، كم يكون حفظ الرجل.
وروى غير واحد أنّ ابن المبارك سُئل: إلى متى تكتب العِلم؟ قال:
لعلّ الكلمة التي أنتفع بها لم أكتُبْها بعد [٢] .
أخبرنا اليُونينيّ، وابن الفرّاء قالا: أنا ابن صباح، وأنا يحيى بن الصّوّاف، أنا محمد بن عماد قالا: أنا ابن رفاعة، أنا الخلعي، أخبرنا ابن الحاج، أنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن الرَّمْليّ، نا العبّاس بن الفضل الأسفاطيّ، نا أحمد بن يونس:
سمعتُ ابن المبارك قرأ شيئًا من القرآن ثمّ قال: من زعم أنّ هذا مخلوق فقد كفر باللَّه العظيم.
قال عَمْرو الناقد: سمعتُ ابن عُيَيْنَة يقول: ما قدِم علينا أحدٌ يُشبه ابن المبارك، ويحيى بن زكريّا بن أبي زائدة.
قال المسيب بن واضح: سمعتُ أبا إسحاق الفَزَاريّ يقول: ابن المبارك إمام المسلمين أجمعين [٣] .
وقال موسى التبوذكيّ: سمعتُ سلام بن عطيّة يقول لابن المبارك: ما خلّف بالشرق مثله [٤] .
وقال القواريريّ: لم يكن عبد الرحمن بن مهديّ يقدّم أحدا في الحديث على مالك، وابن المبارك.
[١] تقدمة المعرفة ٢٨٠، صفة الصفوة ٤/ ٢٨، مناقب أبي حنيفة ٤٥٣. [٢] تهذيب الكمال ٢/ ٧٣١. [٣] تاريخ بغداد ١٠/ ١٦٣. [٤] تاريخ بغداد ١٠/ ١٦٤.