وقال أبو أسامة: ابن المبارك في المحدّثين مثل أمير المؤمنين في النّاس [١] .
قال أسود بن سالم: إذا رأيت من يغمز ابنَ المبارك فاتَّهمه على الإسلام [٢] .
وقال الحَسَن بن عيسى بن ماسرجس: اجتمع جماعة مثل الفضل بن موسى، ومخلد بن الحسين، ومحمد بن النضر وقالوا: تعالوا حتّى نَعُدَّ خِصَالَ ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: العِلم، والفقه، والأدب، والنَّحو، واللغَة، والزُّهْد، والشِعر، والفَصاحة، وقيام الليل، والعبادة، والحجّ، والغزو، والشجاعة، والفُرُوسيّة، والقوّة، وترك الكلام فيما لا يعنيه، والإنصاف، وقلّّة الخلاف على أصحابه [٣] .
قال نعيم بن حماد: قال رجلٌ لابن المبارك: قرأتُ البارحة القرآن في ركعة.
فقال ابن المبارك: لكنّي أعرف رجلا لم يزل البارحة يردّد «أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ» إلى الصُّبْح ما قدِر أن يتجاوزها، يعني نفسه.
قال نُعَيم: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب «الرقاق» يصير كأنّه ثور يَخُور من البكاء [٤] .
روى العبّاس بن مُصْعَب الحافظ، عن إبراهيم بن إسحاق البُنانيّ، عن ابن المبارك قال: حملتُ العلم عن أربعة آلاف شيخ، ورويت عن ألف. قال العباس: فتتبّعتهم حتى بقي لي ثمانمائة شيخ له.
وقال حبيب الجلاب: سألت ابنَ المبارك: ما خيرُ ما أُعطي الإنسان؟، قال: غريزة عقل.
[١] تاريخ بغداد ١٠/ ١٥٦، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٨٦. [٢] تاريخ بغداد ١٠/ ١٦٩. [٣] تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٨٥، تهذيب الكمال ٢/ ٧٣١. [٤] تاريخ بغداد ١٠/ ١٦٧، صفة الصفوة ٤/ ١٢٨.