قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الصُّورِيَّ قَالَ: كَتَبَ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَوَّاصُ إِلَى أَصْحَابِهِ يَعِظُهُمْ: اعْقِلُوا. وَالْعَقْلُ نِعْمَةٌ، وَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ حَسْرَةً، فَرُبَّ ذِي عَقْلٍ قَدْ شُغِلَ قَلْبُهُ بِالتَّعَمُّقِ فِيمَا هُوَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ حَتَّى صَارَ عَنِ الْحَقِّ سَاهِيًا، كَأَنَّهُ لا يَعْلَمُ. إِخْوَانُكُمْ إِنْ أَرْضُوكُمْ لَمْ تُنَاصِحُوهُمْ، وَإِنْ أَسْخَطُوكُمْ أغنيتموهم، فهم في زمن قد رقّ [٧] في الورع، وقلّ فيه الخشوع، وحمل العلم مفسدوه، وأحبّوا أن يعرفوا بحمله،
[ (-) ] لبنان الإسلامي (من تأليفنا) ٣/ ١٠ رقم ٧٢٣. [١] انظر نص الرسالة في: تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل ٨٦- ٨٩. [٢] تاريخ الدارميّ، رقم ٤٩٥. [٣] في المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٣٧. [٤] في تاريخ الثقات ٢٤٧ رقم ٧٦٣ وليس فيه (رجل صالح) . [٥] في الجرح والتعديل ٦/ ٨٣. [٦] في المجروحين ٢/ ١٧٠. [٧] في الأصل «توفي» ، والتحرير من تهذيب الكمال.