فَرَسِي وَسِلاحِي فَإِنِّي قَدِ اعْتَلَلْتُ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَاهُ، فَسَارَ مَعَ النَّاسِ، فَالْتَقَوُا الرُّومَ، فَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ اسْتُشْهِدَ [١] .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ، سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ بَكَّارٍ: أَشَهِدْتَ قَتْلَ عُتْبَةَ الْغُلامِ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ شَهِدَهُ مَخْلَدٌ، قُتِلَ فِي قَرْيَةِ الْحُبَابِ [٢] .
وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَطَاءٍ الْيَرْبُوعِيِّ قَالَ: نَازَعَتْ عُتْبَةَ الْغُلامَ نَفْسُهُ لَحْمًا، فَقَالَ لَهَا: انْدَفِعِي عَنِّي إِلَى قَابِلٍ، فَمَا زَالَ يُدَافِعُهَا سَبْعَ سِنِينَ [٣] .
وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لا يُعْجِبُنِي رَجُلٌ لا يَحْتَرِفُ [٤] .
وَذَكَرَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عُتْبَةَ وَصَاحِبَهُ يَحْيَى الْوَاسِطِيَّ فَقَالَ: كَأَنَّمَا رَبَّتْهُمُ الأَنْبِيَاءُ [٥] .
وَعَنْ عُتْبَةَ قَالَ: مَنْ عَرَفَ اللَّهَ أَحَبَّهُ، وَمَنْ أَحَبَّهُ أَطَاعَهُ [٦] .
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: رَأَيْتُ عُتْبَةَ الْغُلامَ، وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ الطَّيْرَ تَجِيئُهُ [٧] .
وَقَالَ عَبْدُ الْخَالِقِ الْعَبْدِيُّ: كَانَ لِعُتْبَةَ بَيْتٌ يَتَعَبَّدُ فِيهِ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الشَّامِ قَفَلَهُ وَقَالَ: لا تَفْتَحُوهُ حَتَّى يَبْلُغَكُمْ مَوْتِي، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ مَوْتُهُ فَتَحُوهُ، فَوَجَدُوا فِيهِ قَبْرًا مَحْفُورًا، وَغُلَّ حَدِيدٍ [٨] .
وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَلَّمْتُ عُتْبَةَ الْغُلامَ لَيَرْفَقَ بِنَفْسِهِ، فَبَكَى وَقَالَ: إِنَّمَا أبكي على تقصيري [٩] .
[١] حلية الأولياء ٦/ ٢٢٨.[٢] حلية الأولياء ٦/ ٢٢٨.[٣] حلية الأولياء ٦/ ٢٣٠، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٦٥ رقم ٣٧٥.[٤] حلية الأولياء ٦/ ٢٣١، صفة الصفوة ٣/ ٣٧٢.[٥] حلية الأولياء ٦/ ٢٣٥.[٦] حلية الأولياء ٦/ ٢٣٦.[٧] حلية الأولياء ٦/ ٢٣٧ وفيه «تجيبه» .[٨] حلية الأولياء ٦/ ٢٣٧، صفة الصفوة ٣/ ٣٧٥.[٩] حلية الأولياء ٦/ ٢٣٦، صفة الصفوة ٣/ ٣٧٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute