تَظَلُّ فِيهِ وَتَأْوِي ... حَتَّى يَجِيئَكَ مَوْتُ
هَذَا لَعَمْرِي كَفَافٌ ... لَكِنْ تَضُرُّكَ لَيْتُ
وَقِيلَ: كَانَ لِلْخَلِيلِ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَالِي فَارِسَ رَاتِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ لِيَفِدَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْخَلِيلُ:
أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي شُغُلٍ [١] ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ
سخي [٢] بنفسي، أنّي [٣] لا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوتُ هَزْلا [٤] وَلا يَبْقَى عَلَى حَالِ
الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لا الضَّعْفُ [٥] يَنْقُصُهُ [٦] ... وَلا يَزِيدُ فِيهِ حَوْلُ [٧] مُحْتَالِ
وَالْفَقْرُ فِي النَّفْسِ لا فِي الْمَالِ تَعْرِفُهُ ... وَمِثْلُ ذَاكَ الْغِنَى فِي النَّفْسِ [٨] لا الْمَالِ [٩]
قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: أَقَامَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فِي خُصٍّ [١٠] بِالْبَصْرَةِ لا يُقَدَّرُ عَلَى فَلْسَيْنِ، وتلامذته يكتسبون بعلمه الأموال [١١] .
[١] في طبقات الشعراء لابن المعتز، وعيون الأخبار، ووفيات الأعيان، ومعجم الأدباء، ونزهة الألبّاء، وأمالي القالي، والزاهر للأنباري: «سعة» . وفي إنباه الرواة: «دعة» .[٢] في عيون الأخبار، ووفيات الأعيان «شحّا» ، وفي أمالي القالي «شحّي» ، وفي تهذيب الكمال «سخيّ» .[٣] في تهذيب الكمال «أن» .[٤] في الزاهر للأنباري «فقرا» . والهزل: بالفتح: الفقر.[٥] في أمالي القالي: «لا العجز» ، وكذا في الزاهر للأنباري، ومعجم الأدباء، ونزهة الألبّاء.[٦] في عيون الأخبار «يمنعه» .[٧] الحول: الحيلة. يقال: ما للرجل محال بفتح الميم وما له محال بكسر الميم، إذا كسرت فالمعنى: ما له مكر ولا عقوبة، من قوله تبارك وتعالى «وهو شديد المحال» ، معناه شديد المكر والعقوبة. (الزاهر ١/ ١٠١) .[٨] في إنباه الرواة «في النفس والمال» .[٩] الأبيات في: عيون الأخبار ٣/ ١٨٩ (ثلاثة أبيات بنقص الأخير) وكذلك في الزاهر للأنباري ١/ ١٠١، وفي طبقات الشعراء لابن المعتزّ: بيتان: الأول والثالث- ص ٩٨، وهي كلها في:أمالي القالي ٢/ ٢٦٩، ونزهة الألباء لابن الأنباري ٤٦، ٤٧، ومعجم الأدباء ١١/ ٧٦، وإنباه الرواة للقفطي ١/ ٣٤٤، وأخبار النحويين البصريين للسيرافي ٤٩، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٤٦، وفي تهذيب الكمال ٨/ ٣٢٩ البيتان الأوّلان فقط، وكلها في مرآة الجنان ١/ ٣٦٥، وشعر الخليل، نشره الأستاذان ضياء الحيدري وحاتم الضامن، في مجلّة البلاغ الكاظمية (٦٨٤ و ٥/ ٧٣ و ٦/ ٥١) ص ١٨.[١٠] الخصّ: بيت من قصب.[١١] إنباه الرواية ١/ ٣٤٥، وفيات الأعيان ٢/ ٢٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.