للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَدَائِحُ فِي الْمَهْدِيِّ، وَشِعْرُهُ فِي الذِّرْوَةِ، وَكَانَ أَعْرَابِيَّ الْهَيْئَةِ وَاللِّبَاسِ، وَهُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي أسد.

وهو القائل:

فوا عجبا [١] لِلنَّاسِ يَسْتَشْرِفُونَنِي [٢] ... كَأَنْ لَمْ يَرَوْا بَعْدِي مُحِبًّا وَلا قَبْلِي

يَقُولُونَ لِي اصْرِمْ يَرْجِعِ الْعَقْلُ كُلُّهُ ... وَصَرْمُ حَبِيبِ النَّفْسِ أَذْهبُ لِلْعَقْلِ

فَيَا عَجَبًا مِنْ حُبِّ مَنْ هُوَ قَاتِلِي ... كَأَنِّي أُجَازِيهِ [٣] الْمَوَدَّةَ عَنْ قَتْلِي

وَمِنْ بَيِّنَاتِ [٤] الْحُبِّ أَنْ صَارَ أَهْلُهَا ... أَحَبَّ إِلَى قَلْبِي وَعَيْنِي مِنْ أَهْلِي [٥]

قَالَ أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ: نَا سُلَيْمَانُ قَالَ: خَرَجَ الْمَهْدِيُّ يَوْمًا يَتَصَيَّدُ، فَلَقِيَهُ الحسين بن مطير فأنشده:

أضحت يمينك من جود مصورة ... لا، بل يمينك منها صورة الجود [٦]

من حسن وجهك تضحي الأرض مشرقة ... وَمِنْ بَنَانِكَ يَجْرِي الْمَاءُ فِي الْعُودِ [٧]

فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: كَذَبْتَ يَا فَاسِقُ، وَهَلْ تَرَكْتَ مَوْضِعًا لأحد مع قولك في معن بن زائدة:


[ () ] الشواهد للعيني ٢/ ١٨، والتصريح ١/ ١٨٧، وهمع الهوامع ١/ ١١٤، والدرر اللوامع ١/ ٨٤، وشرح الألفيّة للأشموني ١/ ٢٣١، وخزانة الأدب ٢/ ٤٨٥، وديوان الحسين بن مطير، نشره الدكتور حسن عطوان في مجلّة معهد المخطوطات ١٩٦٩، ونسخة أخرى نشرها الدكتور محسن غياض، بغداد ١٩٧١ في مجلّة المورد/ ٣/ ٢/ ٢٢٧، والأعلام ٢/ ٢٦٠.
[١] هكذا في الأصل، وتهذيب تاريخ دمشق، وفي كل المصادر: «فيا عجبا» .
[٢] في فوات الوفيات ١/ ٣٨٩ «يستسرفونني» بالسين المهملة.
[٣] في الوافي بالوفيات، وفوات الوفيات «أجزيه» ، وفي تهذيب تاريخ دمشق «أجاذبه» وهو تحريف.
[٤] في طبقات الشعراء لابن المعتز: «ومن غنيات» .
[٥] الأبيات في: ديوان شعره- ص ٦٧، وأمالي القالي ١/ ١٥٥، وطبقات الشعراء لابن المعتز ١١٧، والحماسة، شرح المرزوقي ٣/ ١٢٥١، والتذكرة السعدية ٢٩٣ رقم ١٢ (دون البيت الأخير) ، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٣٦٧، وفوات الوفيات ١/ ٣٨٩، والوافي بالوفيات ١٣/ ٦٦.
[٦] في الأغاني، والوافي بالوفيات «صوّر الجود» .
[٧] البيتان في: المحاسن والمساوئ ٢٤٣، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٣٦٥، ومعجم الأدباء ١٠/ ١٦٨، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٨٢، وخزانة الأدب ٢/ ٤٨٦، والأول فقط في: الأغاني ١٦/ ٢٣، والوافي بالوفيات ١٣/ ٦٤.