ابن عُرْوَةَ بِإِسْنَادٍ لَهُمْ يَضْبِطُهُ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلا مُسْتَقِيمًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ أَبْنَاءُ سَبَايَا الأُمَمِ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ وَزِيرٍ ثنا الشَّافِعِيُّ ثنا سُفْيَانُ قَالَ:
كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا رَجُلا مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ يَغْشَى أَحَدَ ثَلاثَةٍ ضَحِكْنَا مِنْهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لا يُتْقِنُونَ الْحَدِيثَ وَلا يَحْفَظُونَهُ: رَبِيعَةُ الرَّائِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ الْحِزَامِيُّ: نا مُطَرِّفٌ عَنِ ابْنِ أَخِي يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن هُرْمُزٍ: قَالَ رَأَيْتُ رَبِيعَةَ جُلِدَ وَحُلِقَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ فَنَبَتَتْ لِحْيَتُهُ مُخْتَلِفَةً شِقٌّ أَطْوَلُ مِنَ الآخَرِ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ لَوْ سَوَّيْتَهُ، قَالَ: لا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ مَعَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحِزَامِيُّ: فَكَانَ سَبَبُ جَلْدِهِ سِعَايَةَ أَبِي الزِّنَادِ سَعَى بِهِ فَوَلِيَ بَعْدَ فُلانٍ التَّيْمِيِّ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي الزِّنَادِ فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا وَطَيَّنَ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ جُوعًا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَبِيَعَةَ فَجَاءَ إِلَى الْوَالِي وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ وَاسْتَطْلَقَهُ وَقَالَ: سأحاكمه إِلَى اللَّهِ.
قَالَ مُطَرِّفٌ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: ذَهَبَتْ حَلاوَةُ الْفِقْهِ مُنْذُ مَاتَ رَبِيعَةَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبِيعَةُ يَتَحَدَّثَ كَثِيرًا وَيَقُولُ: السَّاكِتُ بَيْنَ النَّائِمِ وَالأَخْرَسِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ يَوْمًا وَطَوَّلَ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ مَا الْبَلاغَةُ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: الإِيَجازُ وَإِصَابَةُ الْمَعْنَى، قَال: فَمَا الْعِيُّ؟ قَالَ: مَا أَنْتَ فِيهِ، فَخَجِلَ رَبِيعَةُ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَاتَ رَبِيعَةُ بِالأَنْبَارِ فِي مَدِينَةِ السَّفَّاحِ وَكَانَ جَاءَ بِهِ لِلقْضَاءِ.
قَالَ خَلِيفَةُ [١] وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ رَحِمَهُ الله.
[١] تاريخ خليفة ٤١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.