إِلَى الصُّبْحِ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ مَالِكٌ إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ أَصْحَابَهُ: مَن هَذَا مَعَكَ؟
قَالَ: جَاءَ يَسْرِقُنَا فَسَرَقْنَاهُ. قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَقُولُ:
إِذَا تَعَلَّمَ الْعَبْدُ الْعِلْمَ لِيَعْمَلَ بِهِ كَسَرَهُ عِلْمُهُ وَإِذَا تعلم العلم لغير العمل زَادَهُ فَخْرًا.
وَرَوَى الأَصْمِعِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ يَتَبَخْتَرُ فِي مَشْيَتِهِ فَقَالَ مَالِكٌ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ هَذِهِ الْمِشْيَةَ تُكْرَهُ إِلا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ؟ فَقَالَ لَهُ الْمُهَلَّبُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: أَعْرِفُكَ أَوَّلُكَ نُطْفَةٌ مَذِرَةٌ وَآخِرُكَ جِيفَةٌ قَذِرَةٌ وَأَنْتَ بَيْنَهُمَا تَحْمِلُ الْعُذْرَةَ، فَقَالَ الْمُهَلَّبُ: الآنَ عَرَفْتَنِي حَقَّ الْمَعْرِفَةِ.
قَالَ هُدْبَةُ: ثنا حَزْمُ [١] الْقُطَعِيُّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الْبَقَاءَ لِبَطْنٍ وَلا لِفَرْجٍ.
قَالَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ [٢] وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
مَجْزَأَةُ بْنُ زَاهِرٍ الأَسْلَمِيُّ الْكُوفِيُّ [٣]- خ م ن-.
عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَهْبَانَ بْنِ أَوْسٍ وَنَاجِيَةَ الأَسْلَمِيِّينِ وَلَهُمْ صُحْبَةٌ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ.
وَثَّقَهُ أبو حاتم.
[١] مهمل في الأصل، والتصحيح من (اللباب ٢/ ٢٧١) .[٢] تاريخ خليفة ٣٩٥.[٣] الجرح ٨/ ٤١٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٥، التقريب ٢/ ٢٣٠، الخلاصة ٣٦٩، طبقات ابن سعد ٤/ ٣١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.