فصول الكتاب

أَحَدُ أَئِمَّةِ الشَّامِيِّينَ.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ.

وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو مُعَيْدٍ [١] حَفْصُ بْنُ غَيْلانَ وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ: رَوَى عَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ لَمْ يُدْرِكْهُ.

قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ عَمَلا فِي الْخَيْرِ مِنْ حَسَّانِ بْنِ عَطَيَّةَ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ مِنْ أَهْلِ بَيْرُوتَ.

وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ.

وَقَدْ رُمِيَ بِالْقَدَرِ فَرَوَى مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ذَلِكَ فَبَلَغَ الأَوْزَاعِيَّ كَلامُ سَعِيدٍ فِيهِ فَقَالَ: مَا أَغَرَّ سعيدًا باللَّه مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا وَلا أَعْمَلَ مِنْ حَسَّانٍ.

وَرَوَى ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ سَيْفٍ يَقُولُ: مَا بَقِيَ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ إِلا كَبْشَانِ أَحَدُهُمَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ.

وَرَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فَذَكَرَ شَيْئًا مِنْ مَنَاقِبِ حَسَّانٍ.

وَقَالَ الْوَليِدُ بْن مَزْيَدٍ [٢] : سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: كَانَ لِحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ غَنَمٌ فَسَمِعَ مَا جَاءَ فِي الْمَنَائِحِ [٣] فَتَرَكَهَا. وَقُلْتُ: كَيْفَ الَّذِي سَمِعَ؟ قَالَ:

يوم له ويوم لجاره.


[١] بضم الميم وفتح العين المهملة وسكون الياء التحتانية، مصغرا.
[٢] بفتح الميم وسكون الزاي المعجمة وفتح الياء التحتانية. وهو البيروتي من أصحاب الإمام الأوزاعي.
(انظر ترجمته في «موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي» من تأليف المحقق) .
[٣] جمع منحة اللبن، وهي أن يعطيه شاة فينتفع بلبنها ويعيدها.