روى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأُبَيّ بن كعب، وَصُهَيْبٍ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بن عبادة، وأبي أيّوب، وَالْمِقْدَادِ- وَرِوَايَتِهِ عَنْ مُعَاذٍ فِي السُّنَنِ [١] الأَرْبَعَةِ، وَلَمْ يَلْحَقْهُ- وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
وَلِأَبِيهِ صُحْبةٌ.
وُلِدَ فِي وَسَطِ خِلافَةِ عُمَرَ، وَهُوَ يَصْغُرُ عَنِ السَّمَاعِ مِنْهُ، بَلْ رَآهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ [٢] ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالأَعْمَشُ، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ عَنْ عَلِيٍّ الْقُرْآنَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ كَأَنَّهُ أَمِيرٌ. وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: كُنَّا إِذَا قَعَدْنَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ لِرَجُلٍ: اقْرَأِ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَدُلُّنِي عَلَى مَا تُرِيدُونَ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي كَذَا، وَهَذِهِ فِي كَذَا [٣] .
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَنْصَارِ، إِذَا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَنْ شَيْءٍ وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ [٤] .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْقَضَاءِ، ثُمَّ عَزَلَهُ، ثُمَّ ضُرِبَ لَيَسُبَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ النَّهْرَوَانَ مَعَ عَلِيٍّ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: مَا شَعَرْتُ أَنَّ النِّسَاءَ وَلَدْنَ مِثْلَ هَذَا [٥] .
قُلْتُ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَدْ خَرَجَ عَلَى الْحَجَّاجِ، فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ
[١] في الأصل «سنن» .[٢] في الأصل «عيينة» .[٣] التاريخ الكبير ٥/ ٣٦٨.[٤] طبقات ابن سعد ٦/ ١١٠.[٥] تاريخ بغداد ١٠/ ٢٠٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute