بِمَنْزِلٍ، وَكَانَ مِنَ الْقُرْآنِ بِمَنْزِلٍ، وَكَانَ يَقُومُ [١] عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا، فَيَقْرَأُ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَيُفَسِّرُهَا آيَةً آيَةً، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ: ذَاكُمْ فَتَى الْكُهُولِ، لَهُ لِسَانٌ سَئُولٌ، وَقَلْبٌ عَقُولٌ [٢] .
وَقَالَ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ الْقُرْآنِ أَعْلَمُهُ إِلا الرَّقِيمَ، وَغِسْلِينَ، وَحَنَانًا [٣] .
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لابْنِ عَبَّاسٍ: لَقَدْ عَلِمْتَ عِلْمًا مَا عَلِمْنَاهُ [٤] . سَنَدُهُ صَحِيحٌ.
وَعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ قال: كَانَ عُمَرُ يَسْتَشِيرُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي الأَمْرِ يَهُمُّهُ وَيَقُولُ: غَوَّاصٌ [٥] .
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ عُمَرُ: لا يَلُومُنِي أَحَدٌ عَلَى حُبِّ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ إِنَّ عُمَرَ يُدْنِيكَ، فَاحْفَظْ عَنِّي ثَلاثًا: لا تُفْشِيَنَّ لَهُ سِرًّا، وَلا تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا، وَلا يُجَرِّبَنَّ عَلَيْكَ كَذِبًا [٦] .
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: حَرَّقَ عَلَيَّ نَاسًا ارْتَدُّوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ بِالنَّارِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» وَلَقَتَلْتُهُمْ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَقَالَ:
وَيْحَ ابْنَ أُمِّ الْفَضْلِ، إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ على الهنات [٧] .
[١] في طبعة القدسي ٣٣ «يقدم» .[٢] أخرجه الطبراني (١٠٦٢٠) ، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣١٨، والبلاذري في أنساب الأشراف ٣/ ٣٧، ونسبه الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٢٧٧ إلى الطبراني، وقال: وأبو بكر الهذلي ضعيف.[٣] زاد في: البداية والنهاية «والأواه» والحديث أخرجه الطبراني ١٥/ ١٩٩ من طريق عبد الرزاق.[٤] أنساب الأشراف ٣/ ٣٧.[٥] في: سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٤٦: «غص غوّاص» .[٦] نسب قريش ٣٦، أنساب الأشراف ٣/ ٥١، المعرفة والتاريخ ١/ ٥٣٣، ٥٣٤، المعجم الكبير (١٠٦٩) ، حلية الأولياء ١/ ٣١٨.[٧] إسناده صحيح، وهو في المعرفة والتاريخ ١/ ٥١٦، وأخرجه البخاري في الجهاد ٦/ ١٠٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.