فصول الكتاب

والأزرق بن قيس، وأَبُو المنْهال سيار بن سلامة، وأَبُو الرضى عباد بن نسيب، وكنانة بن نعيم العدوي، وجماعة.

سكن البصرة، وتوفي غازيًا بخُراسان.

وقيل: اسمه نضلة بن عُمَرو، وقيل: ابن عائذ، وقيل ابن عَبْد اللَّهِ، وقيل: اسمه عَبْد اللَّهِ بن نضلة، وقيل: خَالِد بن نضلة.

وَكَانَ مع مُعَاوِيَة بالشَّام، وقيل: شهد صِفين مع عَلِيّ رضي اللَّه عَنْهُ.

وَعَن أَبِي برزة قَالَ: كُنَّا نقول في الجاهلية: من أكل الخمير [١] سمن، فأجْهَضْنا [٢] ، القوم يَوْم خيبر عَن خبرة لهم، فجعل أحدنا يأكل في الكسْرة ثُمَّ يَمَسُّ عِطْفَةً، هَلْ سَمِن [٣] ؟.

وقيل: إن أَبَا بْرزَة كَانَ يقوم الليل، وله بر ومعروف.

تُوُفِّيَ سَنَة ستين قبل مُعَاوِيَة.

وَقَالَ الحاكم: تُوُفِّيَ سَنَة أربع وستين، فاللَّه أعلم.

(فائدة) تدل عَلَى بقاء أَبِي بَرْزة بَعْدَ هَذَا الْوَقت:

قال الأنصاري: ثَنَا عوف، حدثني أَبُو المنْهال سيار بن سلامة قَالَ: لَمَّا خرج ابن زياد، ووثب ابن مروان بالشَّام، وابن الزبير بمكة، اغتَم أَبِي فَقَالَ:

انطلق معي إِلَى أَبِي بَرْزة الأسلمي، فانطلقنا إليه في داره، فإذا هُوَ قاعد في ظلّ، فقال له أبي: يا أَبَا بَرْزَة ألا ترى! فكان أول شيء تكلم بِهِ أنْ قَالَ:

إني أحتسب عند اللَّه أني أصبحت ساخطًا عَلَى أحياء قريش- وذكر الحديث [٤] .


[١] في (المطالب العالية) : «الخبر» .
[٢] يقال: أجهضته عن مكانه، أي: أزلته.
[٣] المطالب العالية لابن حجر ٣/ ١٦٥.
[٤] الخبر ناقص عند ابن سعد ٤/ ٣٠٠، وهو في حلية الأولياء ٢/ ٣٢ من طريق: الحارث بن أبي أسامة، حدّثنا هوذة بن خليفة، حدّثنا عوف الأعرابي، عن أبي المنهال.. وذكر الحديث، وبقيّته: «وأنكم معشر العرب كنتم على الحال الّذي قد علمتم من جهالتكم والقلّة