وتفقّه على القاضي أبي الحسن عليّ بن هارون المالكيّ، وصنَّف التّصانيف، ودرَّس بالبصرة، وتخرَّج به الأصحاب.
تفقّه عليه أبو منصور بن باخي [١] ، وأبو عبد الله بن ضَابِح [٢] ، ومالكيّة البصرة.
قال القاضي عياض:[٣] كان يُمْلي الحديث [٤] وعلى رأسه مستمليان يُسمعان النّاس.
سمعَ منه عالَم عظيم.
وقال أبو سعْد السّمعانيّ: كان فقيهًا، مدرّسًا، متزّهدًا، خَشِن العَيْش، مُجِدًّا في عبادته، ذا سَمْتٍ ووقار [٥] .
وكان جابر بن محمد البصري يقول: ثنا أبو يَعْلَى العبْديّ فريد عصره.
وكان به معرفة بالحديث.
وقال غيره: كان إمامًا، زاهدًا، عابدًا، إمامًا في عشرة أنواع من العلم [٦] .
قال جابر: تُوُفّي في ثالث عشر رمضان [٧] .
قلت: قد أكمل تسعين سنة، رحمه الله.
٣٣٤- أحمد بن محمد [٨] .
[١] تحرّف في ترتيب المدارك إلى: «باقي» . [٢] تحرّف في ترتيب المدارك إلى: «صالح» . [٣] في ترتيب المدارك ٤/ ٧٩١. [٤] في الترتيب: «وكان يملي في كل جمعة في جامع البصرة» . [٥] المنتظم ٩/ ١٠٣ (١٧/ ٤٠) ، الديباج المذهب ١/ ١٧٥. [٦] المنتظم ٩/ ١٠٣ (١٧/ ٤٠) . [٧] وقال القاضي عياض: تأخّرت وفاته، فتوفي فيما بلغني سنة تسع وثمانين وأربعمائة. (ترتيب المدارك ٤/ ٧٩١) . [٨] لم أجد مصدر ترجمته.