فدخل ابن فِراس، فقرأ عليه شيئًا من عهد أزْدَشير، فأعجب القاسم، فَقَالَ له ابن فِراس: هذا واللهِ، وأومأ إليّ، أَحْسَنُ مِنْ بقرة هؤلاء وآل عِمْرانهم. وجعلا يتضاحكان.
وقال الصّوليّ: نا ابن عَبْدُون: حدَّثني الوزير عبّاس بن الحَسَن قَالَ: كنت عند القاسم بن عُبَيْد الله، فقرأ قارئ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ٣: ١١٠ [١] فَقَالَ ابن فِراس: بنقصان «يا» . فوثبت فزِعًا، فرآني الوزير وغَمزه، فسكت.
الصُّوليّ: نا عليّ بن العبّاس النُّوبَخْتيّ قَالَ: انصرف ابن الرُّوميّ الشّاعر من عند القاسم بن عُبَيْد الله، فَقَالَ لي: ما رأيت مثل حُجّة أوردها اليوم الوزير في قِدَم العالم. وذكر أبياتًا.
قلت: فهذه الأمور دالّة على خِلالِ هذا المُغْتَرّ.
٣٤٨- القاسم بن محمد بن حمّاد الكوفيّ الدّلّال [٢] .
عن: أبي بلال الأشعريّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ، والخالديّ، وابن عُقْدَةَ.
وهو ضعيف.
تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين، وقيل: سنة تسعٍ.
ومن شيوخه قطبة بن العلاء، ومخوّل.
٣٤٩- قنبل [٣] .
مقريء أهل مكّة.
هو أبو عُمَر محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن خالد بن سعيد بن جرحة
[١] سورة آل عمران الآية ١١٠. [٢] انظر عن (القاسم بن محمد) في: المعجم الصغير للطبراني ١/ ٢٦٦، ٢٦٧. [٣] انظر عن (قنبل المقرئ) في: معجم الأدباء ٦/ ٢٠٦، ٢٠٧، ودول الإسلام ١/ ١٧٦، ومعرفة القراء الكبار ١/ ٢٣٠ رقم ١٢٩، وتذكرة الحفّاظ ٢/ ٦٥٩، والمشتبه في أسماء الرجال ٢/ ٥٣٦، ومرآة الجنان ٢/ ٢٢٠، والبداية والنهاية ١١/ ٩٩، والوافي بالوفيات ٣/ ٢٢٦، ٢٢٧، والعقد الثمين ٢/ ١٠٩، ١١٠، والوفيات لابن قنفذ ١٩٠، وغاية النهاية ٢/ ١٦٥، ١٦٦ رقم ٣١١٥.