عليه وسلم:(في الظلمة دون الجسر)، قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال:(فقراء المهاجرين)، قال: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال:(زيادة كبد نون)، قال: فما غذاؤهم على أثره؟ قال:(ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها)، قال: فما شرابهم عليه؟ قال:(من عين فيها تسمى سلسبيلا)، قال: قال: صدقت، قال: وجئت أسأل عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان، جئت أسأل عن الولد؟ قال:(ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة من الرجل أنثا بإذن الله) قال اليهودي: صدقت، وإنك لنبي، ثم انصرف فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إنه سألني هذه الذي سألني عنه وما أعلم شيئًا منه حتى أتاني الله به)(١).
[من فضائل أمة محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أن الله يقبل شفاعة بعضهم لبعض]
فعن عبد الله بن شقيق قال: كنت مع رهط بإيلياء (٢) فقال رجل منهم: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:(يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم) قيل: يا رسول الله سواك؟ قال:(سواي) فلما قام قلت: من هذا؟ قالوا: هذا ابن أبي الجدعاء. (٣)
وعن الحارث بن أقيش -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الرجل من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته. أكثر من مضر)(٤).
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(١) رواه مسلم. (٢) أي بيت المقدس. (٣) رواه الترمذيُّ وصححه، واللفظة له -وابن ماجه والدرامي وابن حبان والحاكم وصححاه، سنن الترمذيُّ: كتاب صفة القيامة رقم (٢٤٣٨) وسنن ابن ماجة: كتاب الزهد: باب ذكر الشفاعة رقم (٤٣١٦) والدرامي رقم (٢٨١١) والمستدرك: ١: ٧٠، ٧١) وموارد الظمآن رقم (٢٥٩٨). (٤) رواه الحاكم وصححه على شرط مسلم، المستدرك: (١: ٧١).