قال الشعبي: كانت النجوم لا يرمى بها حتى بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسيبوا أنعامهم، وأعتقوا رقيقهم. فقال عبد ياليل: أنظروا فإن كانت النجوم التي نعرف فهو عند فناء الناس، وإن كانت لا تعرف فهو لأمر قد حدث، فنظروا فإذا هي لا تعرف. قال: فأمسكوا، فلم يلبثوا إلا يسرًا حتى جاءهم خروج النبي صلى الله عليه وسلم. (١)
[رؤساء قريش يأمرون أتبعاهم بالكفر بعد أن أسلموا]
عن مخرمة بن نوفل قال: لما أظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإِسلام أسلم أهل مكة كلهم، وذلك قبل أن تفرض الصلاة حتى إن كان ليقرأ السجدة فيسجدون ما يستطيع بعضهم أن يسجد من الزحام حتى قدم رؤساء قريش: الوليد بن المغيرة، وأبو جهل بن هشام، وغيرهما، وكانوا بالطائف في أرضهم فقالوا: تدعون دين أبائكم؟! فكفروا. (٢)
[تعذيب المسلمين رضوان الله عليهم]
قال سعيد بن جبير: قلت لعبد الله بن عباس: أكان المشركون يبلغون من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟
قال: نعم والله. إن كان ليضربون أحدهم ويجيعونه، ويعطشونه حتى ما يقدر أن يستوي جالسًا من شدة الضر الذي به، حتى يعطيهم ما سألوه من الفتنة، حتى يقولوا له: اللات والعزى إلهان من دون الله؟ فيقول: نعم. افتداءً منهم بما يبلغون من جهدهم. (٣)
[وثوب كل قبيلة على مسلميها بالأذى]
قال ابن إسحاق: ثم إن قريشًا تذامروا بينهم على من في القبائل منهم من أصحاب
(١) قلت مراسيل الشعبي صحيحه رواه سعيد بن منصور انظر سيرة بن كثير (١/ ٤١٨). (٢) المستدرك ج/ ٣ ص ٤٩٠. (٣) رواه ابن إسحاق (سيرة ابن كثير-١/ ٤٩٥).