وخالفه الأكثرون، وقال النووي (١): رد الجمهور على ابن عبد البر وقالوا: الصواب الضّم، وهو الذي يليق به إضافة الجفاء إليه. انتهى.
ويؤيد ما ذهب إليه أبو عمر: ما روى أحمد في "مسنده"(٢) في هذا الحديعث بلفظ: "جفاء بالقدم".
ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور ما رواه/ (٣) ابن أبي خيتمة بلفظ: لنراه "جفاء بالمرء" فالله أعلم بالصواب.
٤٦٢ - [١٣٤٥]- حديث ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين السجدتين:"اللهُمّ اغْفَرْ لِي وَاجْبُرْني وَعَافِنِي وَارْزُقْني وَاهْدِنِي". ويروى:"وَارْحَمْنِي" بدل "وَاجْبُرنِي".
أبو داود (٤) والترمذيّ (٥) وابن ماجه (٦) والحاكم (٧) والبيهقي (٨)، واللفظ
(١) شرح صحيح مسلم للنووي (٥/ ١٩). (٢) ذكره الإمام أحمد في "مسنده" في موضعين، أولهما (رقم ٢٨٥٣) بلفظ: "إنا لنراه جفاء بالرجل"، الثاني (رقم ٣٨٥٥) بلفظ: "هذا يزعم الناس انه من الجفاء. . .". وليس فيه اللفظ الذي ذكره الحافظ. (٣) [ق/ ١٧٢]. (٤) سنن أبي داود (رقم ٨٥٠). (٥) سنن التِّرمذيّ (رقم ٢٨٤). (٦) سنن ابن ماجه (رقم ٨٩٨). (٧) مستدرك الحاكم (١/ ٢٦٢)، وفي النسخة المطبوعة إثبات لفظ: "وعافني"، ولم يقل: "واجبرني". (٨) السنن الكبرى (٢/ ١٢٢).