أُنزلَ القرآنُ جُملةً واحدةً إلى سماءِ / الدُّنيا في ليلةِ القَدرِ، ونزلَ بعدُ في عشرينَ سَنةً، ونَزلتْ:{وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ}[الفرقان: ٣٣] الآية، {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ}[الإسراء: ١٠٦] الآية (١).
٢٩٩ - أخبرتنا فخرُ النساءِ ابنةُ الحسنِ بنِ هلالٍ وغيرُها ببغدادَ قَالوا: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدٍ الخطيبُ الأَنباريُّ: أخبرنا أبو عمرَ بنُ مَهديٍّ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا محمدُ بنُ مندةَ: حدثنا بكرٌ هو ابنُ بَكَّارٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عونٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:«لا تَزالُ الملائكةُ تُصلِّي على أَحدِكم ما دامَ في مُصلَّاهُ ما لم يُحدِثْ: اللهمَّ اغفِرْ له، اللهمَّ ارحمْهُ»(٢).
(١) هو في «الجزء التاسع من حديث محمد بن مندة - مخطوط» (٢). وأخرجه النسائي في «الكبرى» (١١٣٠٨)، وأبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص ٣٦٧ - ٣٦٨)، والطبري في «تفسيره» (١٩/ ١٨)، والحاكم (٢/ ٢٢٢)، والبيهقي في «الدلائل» (٧/ ١٣١ - ١٣٢)، وفي «الأسماء والصفات» (٥٠٣) من طريق يزيد بن هارون به. وصححه الحاكم، ووافقه ابن كثير في «فضائل القرآن» (ص ٣٦). وانظر روايات أخرى لابن عباس بهذا المعنى في «المجمع» (٧/ ١٤٠). (٢) أخرجه مسلم (ص ٤٥٩) من طريق ابن سيرين به. ويأتي (٣٥٩). وله عن أبي هريرة طرق أخرى تقدم أحدها (٢٢٥).