قلتُ لابنِ عمرَ: هَل سمعتَ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في القرآنِ شيئاً؟ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «القرآنُ كلامُ اللهِ، نورٌ مِن نورِ اللهِ، ولقَد أقرَّ أصحابُ التوراةِ وأقرَّ أصحابُ الإنجيلِ أنَّه كلامُ اللهِ، فمَن خالَفَ هذا خالَفَ ما أَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ»(١).
مَعنى قولِهِ:«نورٌ مِن نورِ اللهِ» أنَّه يُهتَدى به كما يُهتَدى بالنورِ، وقَد سمَّى اللهُ تعالى القرآنَ في كتابِهِ نوراً، فقالَ تَعالى:{وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ}[الأعراف: ١٥٧] والمرادُ به القرآنُ، وقالَ في حقِّ التوراةِ:{إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ}[المائدة: ٤٤].
تُوفيَ أبو طاهرٍ إبراهيمُ بنُ الحسنِ في آخِرِ ليلةِ الجمعةِ، الثامنَ عشرَ مِن صفرٍ، سَنةَ إحدى وسِتينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ.
(١) لم أهتد إليه في غير هذا الموضع. ومحفوظ بن بحر كذبه أبو عروبة، وقال ابن عدي: له أحاديث يوصلها وغيره يرسلها، وأحاديث يرفعها وغيره يوقفها على الثقات. وأبو أمية إسماعيل بن يعلى متروك. وإبراهيم بن حيان لم أميزه.