للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: الذي يظهر أن الترمذي يرى صحة هذا الحديث، وصحّحه أيضا مسلم (١)، وأخرجه بنفس إسناد الترمذي: حدثنا قتيبة به.

٢٢ - وقال أبو عيسى في كتاب التفسير: (باب ومن سورة آل عمران.

(حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني ابن أبي مليكة، أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخبره، أن مروان ابن الحكم، قال: اذهب يا رافع - لبوابه - إلى ابن عباس فقل له: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا، لنعذبن أجمعون، فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟! إنما أنزلت هذه في أهل الكتاب، ثم تلا ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، وتلا: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران:١٨٨]، قال ابن عباس: سألهم النبي عن شيء فكتموه، وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أوتوا من كتابهم، وما سألهم عنه. هذا حديث حسن غريب صحيح) (٢). وفي طبعة بشار (٣): (حسن صحيح غريب).

قلت: الذي يظهر أن الترمذي يقصد بقوله: (حسن غريب صحيح) صحة هذا الحديث، والحديث صحيح سندا ومتنا، وقد أخرجه البخاري ومسلم (٤).


(١) "صحيح مسلم" (٢٤٠٤).
(٢) "جامع الترمذي" (٣٢٧٩).
(٣) (٣٠١٤).
(٤) "صحيح البخاري" (٤٥٦٨)، و"صحيح مسلم" (٢٧٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>