للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي "تحفة الأحوذي" (١)، وطبعة الرسالة كذلك (٢): (حسن غريب صحيح). وفي "تحفة الأشراف" (٣): (صحيح غريب من هذا الوجه). وفي طبعة بشار (٤): (حسن صحيح غريب من هذا الوجه).

قلت: الذي يظهر أن الترمذي في قوله: (حسن غريب صحيح) يريد صحة هذا الحديث، وهو حديث صحيح، وقد أخرجه الشيخان (٥).

٢٠ - قال أبو عيسى: (حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، عن حيوة بن شريح، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران قال: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم، فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة فضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس وقالوا: سبحان الله! يلقي بيده إلى التهلكة، فقام أبو أيوب الأنصاري فقال: يا أيها الناس، إنكم لتأولون هذه الآية هذا التأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما أعز الله الإسلام، وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله : إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام، وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله على نبيه يرد علينا ما قلنا: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة:١٩٥]، فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو، فما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم.


(١) (٤: ٣٧) الطبعة الهندية، أما طبعة الفيحاء (٨/ ١٦٤) ففيها: (حسن صحيح غريب).
(٢) (٣٠٧٨).
(٣) (٢٢٦٠).
(٤) (٢٨٦٢).
(٥) "صحيح البخاري" (٣٥٣٤) "صحيح مسلم" (٢٢٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>