وحديث أنس له طرق في "الصحيحين" بألفاظ مختلفة؛ من حديث حميد عند البخاري ومسلم (٢)، وليس فيه ذكر للونه ﷺ.
ومن حديث ربيعة بن أبي عبد الرحمن؛ متفق عليه (٣)، ولفظه:(أزهر اللون (٤)، ليس بأبيض أمهق ولا آدم).
ومن حديث قتادة؛ أخرجه البخاري ومسلم (٥)، وليس فيه ذكر للونه ﷺ.
فتبين مما سبق أن لفظة:(أسمر اللون) غير محفوظة، بل هي لفظة شاذة.
الثاني: لفظ مسلم فيه أيضا: (إذا مشى تكفأ).
وقد أخرجه أبو داود (٦)، وأبو يعلى (٧) ومن طريقه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ "(٨)، كلاهما عن وهب، عن خالد، عن حميد به. وعندهما:(كان إذا مشى كأنه يتوكأ).
وأخرجه البزار من طريق خالد وعبد الوهاب، كلاهما عن حميد به، واقتصر على لفظ:(أسمر اللون).
وقال البزار:(لا نعلم رواه عن حميد إلا خالد وعبد الوهاب)(٩).
(١) "صحيح البخاري" (٣٥٦١). (٢) "صحيح البخاري" (١٩٧٣)، "صحيح مسلم" (٢٣٣٨). (٣) "صحيح البخاري" (٣٥٤٧، ٥٩٠٠)، "صحيح مسلم" (٢٣٤٧). (٤) هذا لفظ البخاري من طريق ربيعة. (٥) "صحيح البخاري" (٥٩٠٣ - ٥٩٠٧)، "صحيح مسلم" (٢٣٣٨، ٢٣٤١). (٦) "السنن" (٣٨٦٣). (٧) "المسند" (٣٧٧٧). (٨) (٢٠٩). (٩) (٦٦٢٣، ٦٦٢٤). وقال الدارقطني في "الأطراف" (٧٩٥): (قوله: "أسمر اللون"؛ غريب من حديث حميد عن أنس، وغريب من حديث عبد الوهاب الثقفي عنه.