للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوجه السابع والعشرون: أنه في حكمه على الحديث -في الأصل- يحكم عليه سندا ومتنا، ولكن في بعض الأحيان يحكم عليه من حيث الإسناد فقط، وفي أحيان أخرى يحكم على المتن دون إسناد بعينه وإنما بمجموع طرقه.

أما الأول فهذا هو الأصل في أحكامه.

وأما الثاني -وهو الحكم على الإسناد فقط- فمثاله:

١ - قال : (حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا سلمة ابن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن حميد، عن أنس أن النبي كان يتوضأ لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر، قال: قلت لأنس: فكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضوءا واحدا.

قال أبو عيسى: حديث أنس حسن غريب من هذا الوجه، والمشهور عند أهل الحديث حديث عمرو بن عامر، عن أنس …

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا سفيان بن سعيد، عن عمرو بن عامر الأنصاري، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: كان النبي يتوضأ عند كل صلاة، قلت: فأنتم ما كنتم تصنعون؟ قال: كنا نصلي الصلوات كلها بوضوء واحد ما لم نحدث.

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح) (١).

قلت: قوله: (حديث أنس حديث غريب)، وفي بعض النسخ: (حسن غريب)، هذا حكم على هذا الإسناد بعينه دون المتن، لأنه قد صحح هذا المتن بالطريق الأخرى المشهورة، وهي رواية عمرو بن عامر.


(١) (١/ ٣١١ - ٣١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>