للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوجه السادس والعشرون: أنه قد يصحح الحديث وإن كان فيه ضعف، ويكون مقصوده أصل الحديث.

ومن الأمثلة على ذلك:

قال في باب ما جاء في فضل الصدقة: (حدثنا أبو كريب محمد ابن العلاء، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عباد بن منصور، قال: حدثنا القاسم بن محمد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله : "إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله ﷿: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤]، و ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦] ".

قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح (١).

وقد روي عن عائشة، عن النبي نحو هذا) (٢).

قلت: هذا الحديث أخرجه أحمد (٣)، والبزار (٤)، وابن خزيمة (٥)، والحاكم (٦) من طريق أيوب، عن القاسم، عن أبي هريرة.

قال البزار عقبه: (وهذا الحديث قد رواه بعض أصحاب عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن رجل، عن القاسم، عن أبي هريرة فيرون أن أيوب سمعه من عباد بن منصور، وقد أسنده عبد الواحد بن صبرة، عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة).


(١) في بعض النسخ و"تحفة الأشراف" (١٠/ ٢٩٥): (حسن صحيح).
(٢) (٢/ ٧٠).
(٣) "المسند" (٧٦٣٤).
(٤) "المسند" (٨٠٦١).
(٥) "الصحيح" (٢٤٢٦).
(٦) "المستدرك" (٣٢٨٣) من طريق أحمد بن حنبل.

<<  <  ج: ص:  >  >>