للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والحديث صححه ابن خزيمة (١)، وابن حبان (٢)، والحاكم (٣)، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٤) من طريق الترمذي، وقال: (هذا حديث صحيح غريب).

ولا أدري هل هذا من كلامه أم من كلام أبي عيسى، والأقرب الثاني.

ولم أقف على تصريح لحميد بسماعه من أنس، ولكن يكفينا تتابع هؤلاء الأئمة على تصحيحه، مع أنه قد اختلف على حميد فيه، ينظر: "العلل" للدارقطني (٥).

والأمثلة على هذا كثيرة.

لذا قال وكيع فيما رواه أبو داود: (كنا ندخل على سعيد بن أبي عروبة فنسمع، فما كان من صحيح حديثه أخذناه، وما لم يكن صحيحا طرحناه) (٦).

وهذه طريقة الحفاظ الكبار أمثال وكيع.

وقريب من هذا: أن يكون في الإسناد انقطاع، ومع ذلك يتساهلون فيه؛ لأن القرائن دلت على أنه غير مؤثر، أو أن تأثيره ليس كبيرا.

قال يعقوب بن شيبة: (إنما استجاز أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند -يعني في الحديث المتصل- لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر) (٧).

ومنه أيضا: عندما يقع إبهام في الإسناد، ولكن تدل القرائن على أن هذا لا يضر:


(١) "الصحيح" (٢٢٢٦، ٢٢٢٧).
(٢) "الصحيح" (٣٦٦٦، ٣٦٦٨) من طريق أحمد بن حنبل.
(٣) "المستدرك" (١٦٠١).
(٤) (١٨٣٤).
(٥) (٦/ ٥٦)، وقد سبق الكلام على هذا الحديث في المثال (١٤) من الوجه (٢٢).
(٦) "تهذيب الكمال" (١١/ ١٠).
(٧) "شرح علل الترمذي" (١/ ٢٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>