قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث، عن أبيه، قال: قال عمر: يا رسول الله، أرأيت ما نعمل فيه أمر مبتدع أو مبتدأ، أو فيما قد فرغ منه؟ فقال:"فيما قد فرغ منه يا ابن الخطاب، وكل ميسر، أما من كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة فإنه يعمل للشقاء".
وفي الباب عن علي، وحذيفة بن أسيد، وأنس، وعمران بن حصين.
وهذا حديث حسن صحيح) (١).
٦ - وقال أيضا: (حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، أنه استأذن النبي ﷺ في العمرة فقال:"أي أخي، أشركنا في دعائك ولا تنسنا".
هذا حديث حسن صحيح) (٢).
ومما يؤكد ما سبق أنه قال في باب ما جاء في الرجل يصلي لغير القبلة في الغيم: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أشعث بن سعيد السمان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل منا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي ﷺ، فنزل: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥].
قال أبو عيسى: هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان.