للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذهب بعض الحفاظ إلى ترجيح الوجه الثاني، كما صنع مسلم، فقد أخرجه في "صحيحه" من هذا الوجه (١)، وهو ما أشار إليه أبو حاتم الرازي، فقال ابنه: (سمعت أبي يقول: أبو وائل قد أدرك عليا، غير أن حبيب بن أبي ثابت روى عن أبي وائل عن أبي الهياج عن علي ، أن النبي بعثه أن لا تدع قبرا مشرفا إلا سويته) (٢).

والدارقطني أيضًا، فقد سئل عنه فقال: (يرويه حبيب بن أبي ثابت، واختلف عنه:

فرواه الثوري، عن حبيب، عن أبي وائل، عن أبي الهياج.

قال ذلك يحيى القطان، وخالد بن الحارث، ووكيع، وعبد الرحمن، وأبو نعيم، وقبيصة، وغيرهم …

والحديث حديث الثوري، ما رواه يحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي، ومن تابعهما وهو الصحيح) (٣).

قلت: بعض من ذكرهم الدارقطني جاء عنهم أيضًا أنهم رووه عن الثوري عن حبيب، عن أبي وائل، عن علي أنه قال لأبي الهياج، ومنهم عبد الرحمن بن مهدي.

فقد رواه أحمد بن حنبل (٤) والحاكم (٥) من طريقه، والترمذي من طريق محمد بن بشار.

كلاهما (أحمد، ومحمد بن بشار) عن ابن مهدي، عن سفيان، عن حبيب، عن أبي وائل، عن علي، أنه قال لأبي الهياج.


(١) "صحيح مسلم" (٩٦٩).
(٢) "المراسيل" (٣٢٠).
(٣) "العلل" (٢/ ١١١ - ١١٢).
(٤) "المسند" (١٠٦٤) مقرونا برواية وكيع.
(٥) "المستدرك" (١٣٦٦) وصححه.

<<  <  ج: ص:  >  >>