واحدٍ (١)، وحسّن الباقي، وهي سبعة أحاديث، وهذا احتياط منه، وإلا فإن هذه السلسلة كأنها قوية عنده، والله تعالى أعلم.
١٣ - وقال أيضًا في باب ما جاء شهرا عيد لا ينقصان: (حدثنا يحيى بن خلف البصري، قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "شهرا عيد لا ينقصان: رمضان، وذو الحجة".
قال أبو عيسى: حديث أبي بكرة حديث حسن، وقد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن النبي ﷺ، مرسلا) (٢).
قلت: هذا الحديث صحيح، ورواته من الثقات المشاهير، وقد خرَّجه الشيخان في صحيحيهما (٣)، ويظهر أن أبا عيسى إنما توقف في تصحيحه لكونه جاء مرسلًا، ولكن هذا الإرسال لا يؤثر، والله تعالى أعلم.
١٤ - وقال أيضًا في باب ما جاء في صوم المحرم: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري،
(١) وهو حديث: (قلت: يا رسول الله أين تأمرني؟ قال: هاهنا، ونحا بيده نحو الشام)، أخرجه عن أحمد بن منيع، عن يزيد بن هارون، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، ينظر: "الجامع" (٢٣٥١). وقد توبع بهز عند النسائي في "الكبرى" - كما في "تحفة الأشراف" (٨/ ١٢٦) -، فقد أخرجه من طريق سويد بن حجير الباهلي، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، به، فهل صححه أبو عيسى من أجل المتابعة؟ الأقرب لا، والله تعالى أعلم. كما أنه صحح حديثًا آخر من غير طريق بهز، فقد أخرجه (٢٧٥٧) من طريق سعيد بن إياس الجُريْري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: "إن في الجنة بحر الماء، وبحر العسل، وبحر اللبن، وبحر الخمر، ثم تشقق الأنهار بعد". (٢) (٢/ ٨٦). (٣) "صحيح البخاري" (١٩١٢)، "صحيح مسلم" (١٠٨٩).