قلت: هذا الحديث صحيح مرفوع، ورجاله كلهم من الثقات المشاهير، وقد رجح أبو عيسى الرفع كما تقدم، ومع أن الحديث قد خرّجه مسلم (٣)، فلم يصححه أبو عيسى وإنما اكتفى بتحسينه لأجل الخلاف الذي وقع فيه.
٢ - وقال ﵀ في باب ما جاء في وصال شعبان برمضان:(حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: ما رأيت النبي ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان.
وفي الباب عن عائشة.
قال أبو عيسى: حديث أم سلمة حديث حسن.
وقد روي هذا الحديث أيضًا عن أبي سلمة، عن عائشة، أنها قالت: ما رأيت النبي ﷺ في شهر أكثر صياما منه في شعبان، كان يصومه إلا قليلا، بل كان يصومه كله.
حدثنا بذلك هناد، قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة، عن عائشة، عن النبي ﷺ بذلك.
وكذلك روى سالم أبو النضر وغير واحد، عن أبي سلمة، عن عائشة نحو رواية محمد بن عمرو) (٤).
(١) في بعض النسخ زيادة: (نحو هذا). (٢) (١/ ٥٢٠ - ٥٢١). (٣) "الصحيح" (٧١٠)، من طريق روح به، ومن طريق ورقاء، عن عمرو بن دينار. (٤) (٢/ ١١١).