قال: "من أتى حائضا فليتصدق بدينار"، فلو كان إتيان الحائض كفرا لم يؤمر فيه بالكفارة.
وضعف محمد هذا الحديث من قبل إسناده) (١).
* * *
الوجه الحادي عشر: ترجيحاته، فإنه قد نص في مسائل كثيرة على القول الراجح عنده بعد ذكره للخلاف، وقد سبقت عدة أمثلة على ذلك (٢)، ومن ذلك أيضًا ما يلي:
١ - قال ﵀ في باب ما جاء في الأذان في السفر: (والعمل عليه عند أكثر أهل العلم اختاروا الأذان في السفر.
وقال بعضهم: يجزئ الإقامة، إنما الأذان على من يريد أن يجمع الناس.
والقول الأول أصح، وبه يقول أحمد، وإسحاق) (٣).
٢ - وقال أيضًا في (باب ما جاء في لبن الفحل): (والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، وغيرهم: كرهوا لبن الفحل، والأصل في هذا حديث عائشة.
وقد رخص بعض أهل العلم في لبن الفحل.
والقول الأول أصح) (٤).
٣ - وقال أيضًا في (باب ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلا بمثل
(١) (١/ ٣٦١).(٢) وقد سبق أيضًا في الوجه الرابع أنه -أحيانا- يستفاد ترجيحه من خلال تبويبه.(٣) (١/ ٤٠٥).(٤) (٢/ ٣٣٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.