٢ - وقال أيضًا في باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر-بعد أن ذكر حديث سلمة بن صخر البياضي، عن النبي ﷺ في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال:"كفارة واحدة"-: (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعضهم: إذا واقعها قبل أن يكفر فعليه كفارتان، وهو قول عبد الرحمن بن مهدي) (٢).
٣ - وقال أيضًا في (باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها) -بعد أن ذكر حديث الفريعة بنت مالك بن سنان أنها جاءت رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة … -: (والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: لم يروا للمعتدة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: للمرأة أن تعتد حيث شاءت، وإن لم تعتد في بيت زوجها.
والقول الأول أصح) (٣).
* * *
الوجه السادس: ذكره لما عليه العمل، وما ليس عليه العمل.
لا يخفى على الناظر في كتاب أبي عيسى اهتمامه البالغ بذلك، لذا فإن الراجح في تسمية كتابه:"الجامع المختصر من السنن عن رسول الله ﷺ، ومعرفة الصحيح والمعلول، وما عليه العمل".