حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال:"الإيمان سبعون أو اثنان وسبعون بابا، أرفعه لا إله إلا الله، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان") (١).
قلت: وجدت ابن لَهيعة تابع يحيى بن أيوب، عند ابن بطة (٢)، قَرَن بينهما:(يحيى بن أيوب وابن لَهيعة قالا: نا ابن الهاد)، ولكن يخشى أن يكون دلّسه، فإنه كان سيء التدليس، وهذا التصريح بالتحديث يحتمل أن يكون ليحيى وليس له، فإنه قُرن معه في الإسناد كما ترى.
وقال ابن حبان:(أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَر بخبر غريب، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كَرِيمَة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، قال: كنت مستترا بحجاب الكعبة، وفي المسجد رجل من ثقيف وَخَتَنَاهُ قرشيان، فقالوا: ترون أن الله يسمع حديثنا؟ … )(٣).
قلت: استغربه من أجل تفرد زيد بن أبي أُنَيسة بروايته عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن مسروق.
والمشهور رواية الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن ابن مسعود، كما أخرجه مسلم (٤).
وقد يكون الخطأ من شيخ ابن حبان الحسين بن محمد، فإن ظاهر
(١) "صحيح ابن حبان" (١٨١). (٢) "الإبانة الكبرى" (٨٨٦). (٣) "صحيح ابن حبان" (٣٩٠). (٤) "صحيح مسلم" (٢٧٧٥)، وأخرجه كذلك عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٧٠١)، وأحمد (٣٨٧٥)، والترمذي (٣٥٥٢).