أيضًا أحاديث بهذه الترجمة (١)، فلماذا توقف في تصحيحه هنا؟ ألِغرابته؟ قد يكون ذلك.
أم لأنه قد خرّج قبل ذلك (٢) حديثًا عن عائشة في صفة صلاة رسول الله ﷺ في الليل، وأنه كان يصلي إحدى عشر ركعة؛ من طريق المقبري عن أبي سلمة، ومن طريق ابن شهاب عن عروة، كلاهما عنها؟
أم بسبب الأعمش؛ فإنه قد اختلف عليه:
إذ رواه زائدة، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن يحيى بن الجزار، عن عائشة بنحوه، أخرجه النسائي (٣).
ورواه أبو معاوية، عنه، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن أم سلمة. أخرجه الترمذي وحسنه والنسائي (٤).
وتقدمت رواية الثوري وأبي الأحوص.
قال الأثرم:(وأما حديث الأعمش فقد اضطرب فيه، فقال مرة: عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن أم سلمة، وقال مرة: عن عمارة عن يحيى بن الجزار عن عائشة، وفي الكلام أيضًا اختلاف (٥)، وقد بينَّا ذلك، ويحيى بن الجزار لم يَلق واحدًا منهما) (٦).
وقال الدارقطني عن رواية عمارة بن عمير عن يحيى بن الجزار:(أشبه بالصواب)(٧).