١٥ - وقال الترمذي:(حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، قال: أخبرني سماك بن حرب، سمع جابر بن سمرة، يقول: كان مؤذن رسول الله ﷺ يمهل فلا يقيم، حتى إذا رأى رسول الله ﷺ قد خرج أقام الصلاة حين يراه.
قال أبو عيسى: حديث جابر بن سمرة حديث حسن، وحديث سماك لا نعرفه إلا من هذا الوجه) (١).
قلت: قد أخرجه مسلم من حديث زهير عن سماك به بنحوه (٢).
وكأنه لم يصححه من أجل غرابته.
١٦ - وقال الترمذي:(حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع طاووسا، يقول: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، قال: هي السّنة، فقلنا: إنا لنراه جفاء بالرجل، قال: بل هي سنة نبيكم ﷺ.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث من أصحاب النبي ﷺ، لا يرون بالإقعاء بأسا، وهو قول بعض أهل مكة من أهل الفقه والعلم، وأكثر أهل العلم يكرهون الإقعاء بين السجدتين) (٣).
قلت: هذا الحديث قد أخرجه مسلم (٤).
وكأنه لم يصححه لأن أكثر أهل العلم - كما نقل - يكرهون الإقعاء بين السجدتين.
(١) "جامع الترمذي" (٢٠٢). (٢) "صحيح مسلم" (٦٠٦). (٣) "جامع الترمذي" (٢٨٤). (٤) (٥٣٦) من طريق محمد بن بكر وعبد الرزاق، عن ابن جريج به.