والمَقَّري في ((أزهار الرياض)) (١) أن الفيروزآبادي قرأ ((صحيح مسلم)) بدمشق بين بابَي النَّصْر والفَرَج، تُجَاه نَعْل (٢) النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيخه ناصر الدين أبي عبد الله محمد بن جَهْبَل (٣) ، في ثلاثة أيامٍ، وقال ذاكرًا ذاك مُفْتخرًا به:
وقال المَقَّري عن هذه القراءة السَّريعة مع الضبط:(( [إنها] من أغرب ما منحَ الله تعالى المجدَ مؤلف ((القاموس)) ! ... فسُبحانَ المانح الذي يؤتي فضله من يشاء!)) .
واعتبر السخاوي أن ما وقع لشيخه الحافظِ ابن حجر من قراءة ((صحيح مسلم)) في أربعة أيام سوى مجلس الختم أَجَلّ مما وقع
(١) (٣/ ٤٨) . (٢) تحرَّفت في ((أزهار الرياض)) إلى: ((بَغْل)) ! ولأبي اليُمن بن عساكر جُزء في صِفَة النعل النبوية، وأنشأ قصيدة فيه حين شاهدها، انظر: ((مِلْ العَيْبة)) : (٥/ ٢١٨- ٢١٩) لابن رُشيد، و ((فتح المتعال في صفة النِّعال)) للمقَّري، و ((التبرُّك)) : (ص/ ٣٥٢) للجديع في ثبوت النعل ونحوها. (٣) المتوفي سنة (٧٦٤) ، له ترجمة في ((ذيل التقييد)) : (١/ ١٧٧) ، و ((الدرر الكامنة)) : (٣/ ٣٩٢) . وتحرَّفت ((ابن جَهْبل)) في ((الجواهر والدرر)) إلى: ((ابن جهيل)) -بالياء-. (٤) هذه الأبيات الثلاثة جعلها محقِّقو ((الجواهر - بطبعتيه)) نثرًا، ولم يتفطنوا لكونها شِعرًا!! وهي مخالفة لما هنا في بعض العبارات.