قرأت عليه ((مُسْند أحمد)) جميعه بزياداته (١) ... وكَمُلت قراءتي عليه للمسند كله في ثلاثةٍ وخمسين مجلسًا)) اهـ.
وقال في ((إنباء الغمر)) (٢) : ((قرأتُ عليه ((مسند أحمد)) في مدةٍ يسيرة في مجالسَ طوال، وكان لا يضجر ... وفي الجملة، لم يكن في شيوخ الرواية من شيوخنا أحسن أداءً ولا أصْغَى للحديث منه)) اهـ.
- قراءة ((البخاري)) في عشرة مجالس.
قال السخاوي في ((الجواهر والدرر)) (٣) : ((ومن الكتب الكِبار التي قرأها في مدةٍ لطيفة: ((صحيح البخاري)) ، حدَّثَ به الجماعةَ من لفظه بالخانِقاه البيبرسية في عشرة مجالس، كل مجلسٍ منها أربع ساعات)) اهـ.
وذلك بعد سنة (٨٢٠) .
ثم سأل السخاويُّ شيخَه: هل وقع له استيفاء يومٍ كاملٍ في القراءة، كما وقع للخطيب؟ فقال: لا، ولكن قراءتي ((الصحيح)) في عشرة مجالس، لو كانت متوالية لنَقَصت عن هذه الأيام، ولكن أين الثُّريا من الثَّرى؟! فإن الخطيبَ -رحمه الله- قراءته في غاية من الصحة والجودة والإفادة وإبلاغ السامعين. انتهى كلام الحافظ.
= ونويتُ رُقيته، فاتفقَ أنه شُفِي، حتى نزلَ إلينا في الميعاد الثاني مُعَافى)) اهـ. ((المجمع)) : (٢/ ٢٨) . أقول: فتامَّل -رحمك الله- في احتمال الشيخ وتجلُّدِه، وحِرص التلميذ وفِطْنته، وتوفيق الله وعنايته. (١) أي: زيادات ابنه عبد الله، وقد طبعت مستقلة عن ((المسند)) في مجلد. (٢) (٥/ ٢٤١) . (٣) (١/ ١٠٤) .