للمسلمين يضرب بدلوه في دلائهم، وله بها مشرب في الجنة. فأتى عثمان اليهودى فساومه بها، فأبى أن يبيعها كلها، فاشترى نصفها باثني عشر ألف درهم. فجعله للمسلمين، فقال له عثمان ﵁: إن شئت جعلت على نصيبي قرنين (١)، وإن شئت فلي يوم ولك يوم. قال: بل لك يوم ولى يوم. فكان إذا كان يوم عثمان استقى المسلمون ما يكفيهم يومين: فلما رأى ذلك اليهودى قال: أفسدت علي ركيتى، فاشتر النصف الآخر، فاشتراه بثمانية آلاف درهم.
وقال رسول الله ﷺ: من يزيد في مسجدنا. فاشترى عثمان ﵁ موضع خمس سوار، فزاده في المسجد. وجهز جيش العسرة بتسعمائة وخمسين بعيرا، وأتم الألفين بخمسين فرسا، وجيش العسرة كان في غزوة تبوك.
وذكر أسد بن موسى، قال: حدثني أبو هلال الراسبي، قال: حدثنا قتادة، قال: حمل عثمان في جيش العسرة على ألف بعير وسبعين فرسا.
قال: وحدثنا (٢) أبو هلال، قال: حدثنا محمد بن سيرين: أن عثمان ﵁ كان يحيى الليل بركعة يقرأ القرآن فيها كله.
قال: وأخبرنا سلام بن مسكين، قال: سمعت محمد بن سيرين يقول:
قالت امرأة عثمان - حين أطافوا به يريدون قتله: إن تقتلوه أو تتركوه فإنه كان يحيى الليل بركعة يجمع فيها القرآن.
حدثنا ضمرة، [عن السدي (٣)]، عن السري بن يحيى، عن ابن سيرين،