وينصبون لك الحبائل [١] وهم فاعلون وأبناؤهم [٢] ، وإن عزهم فيه لقاهر وهلكهم فيه لظاهر [٣] ، ولولا أني أعلم أن الموت مجتاحي [٤] قبل مبعثه لتحولت بخيلي ورجلي إلى يثرب حتى أتخذها دارا [٥] ، فاني [٦] أجد في الكتاب الناطق والعلم السابق أن بيثرب استحكام أمره وإعلان ذكره وأهل نصره وموضع قبره، وأجدني قد دخلت له في قلبي محبة ومقه [٧] ولولا [٨] أني أقيه [٩] الآفات وأحذر عليه العاهات لأوطأت عقبه على حداثة سنه العرب [١٠] ، ولكني صارف ذلك إليك عن غير [١١] تقصير [١٢] بمن معك، ثم أمر لكل رجل منهم بعشرة أعبد سود وعشر إماء سود ولبنة [١٣] ذهب وكرشا [١٤] مملوءة عنبرا
[١] في الأصل: الحيايل- بالياء المثناة. [٢] في تهذيب ابن عساكر ١/ ٣٦٤: أو أتباعهم. [٣] العبارة من «وإن عزهم إلى لظاهر» غير موجودة في مراجعنا الأخرى. [٤] في الأصل: محتاجي- بالحاء المهملة بعد الميم والجيم المعجمة قبل الياء. [٥] في العقد الفريد ١/ ١٧٧: دار مهاجره، وفي الأغاني ١٦/ ٧٧ وتهذيب ابن عساكر ١/ ٣٦٤: دار ملكي. [٦] في الأصل: إني. [٧] في الأصل: وومقه، والمقة بكسر الميم وفتح القاف: المحبة. [٨] في الأصل: وولا. [٩] في الأغاني ١٦/ ٧٧: أتوقي عليه. [١٠] أي لحملت العرب على المشي وراءه، وفي العقد الفريد ١/ ١٧٨: لأوطات أقدام العرب عقبه، وفي أخبار مكة ص ١٠٢: لأوطأت أسنان العرب كعبه، وفي تهذيب ابن عساكر ١/ ٣٦٤: لأوطأت على أسنان العرب كعبه، وفي تهذيب ابن عساكر ١/ ٣٦٤: لأوطأت على أسنان العرب كعبه وهو خطأ. [١١] في العقد الفريد ١/ ١٧٨: عن تقصير مني، وهو خطأ. [١٢] في العقد الفريد ١/ ١٧٨ والأغاني ١٦/ ٧٧: غير تقصير عني. [١٣] في الأصل: لبنه، واللبنة بفتح اللام وكسر الباء الموحدة: المضروب من الطين مربعا، والمراد هنا المضروب من الذهب، وفي العقد الفريد ١/ ١٧٧: وخمسة أرطال فضة وحلتين من حلل اليمن، وفي الأغاني ١٦٠/ ٧٧ وتهذيب ابن عساكر ١/ ٣٦٤: ومائة من الإبل وحلتين وخمسة أرطال ذهبا وعشرة أرطال فضة، وفي أخبار مكة ص ١٠٢/ بعد إماء: وعشرة أرطال ذهب وعشرة أرطال فضة وكرش مملوءة عنبرا. [١٤] الكرش بكسر الكاف وسكون الراء: وعاء الطيب والثوب، جمعه أكراش وكروش.